حسن بن سليمان الحلي

182

المحتضر

فقال ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ذلك ( 2 ) لخمس خصال : أوّلها : أنّي كنت يوم « بدر » جالساً بعد أن غزونا فهبط ( 3 ) جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : إنّ الله - تعالى - يقرئك السلام ويقول : باهيت اليوم بعليّ ملائكتي وهو يجول بين الصفوف ويقول : الله أكبر ، والملائكة تكبّر معه ، فوعزّتي ( 4 ) وجلالي لا اُلهم حبّه إلاّ من اُحبّه ، ولا اُلهم بغضه إلاّ من أبغضه . والثانية : أنّي كنت يوم « اُحد » جالساً وقد فرغنا من جهاز عمّي حمزة فأتاني ( 5 ) جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : إنّ الله يقول : يا محمّد ( 6 ) ! فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض ، وفرضت الصوم ووضعته عن المريض والمسافر ، وفرضت الحجّ ووضعته عن المقلّ المدقع ، وفرضت الزكاة ووضعتها عمّن لا يملك النصاب ، وجعلت حبّ عليّ بن أبي طالب ليس فيه رخصة . والثالثة : أنّه ما أنزل الله كتاباً ولا خلق خلقاً إلاّ جعل له سيّداً ; فالقرآن سيّد الكتب المنزلة ، وجبرئيل سيّد الملائكة - أو قال : إسرافيل - وأنا سيّد الأنبياء ، وعليّ سيّد الأوصياء ، ولكلّ امرئ من عمله سيّد ( 7 ) ، وحبّي وحبّ عليّ سيّد ما تقرّب به المتقرّبون من طاعة ربّهم . والرابعة : أنّ الله - تعالى - ألقى في روعي أنّ حبّ عليّ ( 8 ) شجرة طوبى التي غرسها الله [ تعالى ] بيده . والخامسة : أنّ جبرئيل أخبرني أنّه إذا كان ( 9 ) يوم القيامة نصب لي ( 10 ) منبر عن

--> ( 1 ) في البحار : « قال » ( 2 ) لا يوجد في البحار : « ذلك » ( 3 ) في البحار : « إذ هبط » ( 4 ) في البحار : « وعزّتي » ( 5 ) في البحار : « إذ أتاني » ( 6 ) في البحار : « يا محمد إنّ الله يقول . . » ( 7 ) في البحار : « ولكلّ أمر سيد وحبّي . . » ( 8 ) في البحار : « أنّ حبّه » ( 9 ) في البحار : « أنّ جبرئيل قال : إذا كان . . . » ( 10 ) في البحار : « لك »